شفيق و مرسي .. اسمين ، ما ان تنطقهم امام
احد الا وتسمع كلمة " ابيحة "–جدا- متبعة بكلمة " الثورة ضاعت
" ، اصبحنا نختار بين رئيس وزراء ما بعد بداية الثورة و استبن الاخوان كما
يطلق عليه ، السؤال الأن : إذا كان هذا
رأينا جميعا فيما يحدث ، فمن قام بإختيار الرجلان و كيف ابتعدا بالمنافسة عن باقي
المرشحين ؟
هل ثار الشعب على
الثورة ؟
عندما قمنا بالثورة ، كان اهم مميزاتها انها
لا قائد لها ، كما كانت غير معروفة
الأبعاد فقد كانت ثورةة عامة داخلها الكثير من الثوارات الخاصة ، البداية كانت
ثورة شعب عانى من ظلم و كبت للحريات لمدة ثلاثين عاما ثم اتبعها ثورة الفصائل و
بالطبع كان الاخوان المسلمين هم أقوى فصيل يحارب حتى لا تخمد نار الثورة ، و لكن
ثورتهم كانت ثورة علي طريقتهم ، فنحن إن
كنا قد عانينا ظلما في عصر مبارك فالاخوان ذاقوا الأمًرين و تنازلوا كثيرا
ليتمكنوا من العيش في عهد مبارك.
في ظل هذا كله ، سطع نجم فصيل اسميناه (
حزب الكنبة ) ، وهو الفصيل الذي نجح النظام في جعله بلا مطالب إما لشدة الفقر و
الجهل حتى تصور ان ما يحاوطه من ظروف هو الطبيعي ، او الجانب الأخر الذي يحيي
الغنى الفاحش ويمتلك سلطات بلا حدود ، والتي جعلتهم مستميتين في التمسك بهذا النظام لانه
يعلم انه في ظل اي نظام عادل ، لن يصل لنفس هذه الدرجة من الرفاهية . ولأن سياسة
مبارك في اخر عشرة سنوات كانت القضاء على الطبقة المتوسطة - القائمة بالثورة – فللأسف غالبية الشعب كان
من النوعين الاخرين ، ولأن هاتان الطبقتان التزموا الصمت ، توهمنا قلّتهم .
ثورة الانتخابات
من وجهة نظري كانت الانتخابات الرئاسية
ثورة جديدة ولكنها ثورة للبقاء و حين يتعلق الأمر بالبقاء فأنت تحشد كل قوتك وقد
كان ما حدث ، الإخوان المسلمون مازالوا يعيشون رهبة الحرية الجديدة و الخوف من
العودة مرة أخرى للظل و يحاربون بكل قوتهم ليبقوا مشاركين في صنع القرار حتى
يضمنوا دائما العدالة لأنفسهم و ليثبتوا دائما أنهم الأقوى حين يجتمعون ، ان
اختيار الحرية والعدالة لدكتور مرسي ، فهم لم يختاروا رئيسا وحسب ، انما يستنشقون الحرية بكل معانيها بعد سنوات من
كتم الأنفاس في المعتقلات ، لا يمكن أن تلوم مثل هذا الفصيل حين تداعبه احلامه أن
يأتي من المعتقل ليقود البلاد الثائرة !
بالمثل ، هناك حزب الكنبة ،انها ثورتهم
الان على طريقتهم الخاصة ليقولوا لنا هذه حياتنا و هذا اختيارنا ، إن وصول شفيق
للاعادة دون أن يكون منتميا لحزب كبير كالحرية والعدالة او غيره و بفارق بسيط عن
مرسي إن دل علي شئ ، فهو أن هذا الشعب عاش
طويلا في عملية مسح سياسي و قمع حتى أصبح الان يدافع فقط عن حقه في الحياة وليست
الحياة الكريمة ، أصبحت اقصى اماله
ألا يهان و ليس أن يكرم.
لا يمكن أن نلوم أحد على ما وصلنا إليه في
هذه الانتخابات فهذا متوقع ، نحن مازلنا
نتعلم حرية و لا يمكن أن نلوم أحد كيف يرى حريته و ليس من المقبول أن تجبر أحد أن
يرتاح لإختيارك ، علينا جميعا أن نجرب الاختيارات المتاحة لنتعلم الصواب من الخطأ
، دعونا نرى الجانب الإيجابي ، فنحن نختار
رئيسنا القادم و حتى إن خاب اختيارنا هذه المرة فلقد تعلمنا حق الاختيار و لن يسلب
منا مرة أخرى ، هذه هي حرية الثورة و إن لم نكسب غير هذا الحق ، فهو حق عظيم .
يتبقي فقط أن نتعلم كيف نختار و هذا سياتي بمرور الوقت و لكن عندما نعتاد عيشة
الحرية أولا . لا تحرم نفسك مما قدمه لك شهداء ثورتنا العظيمة ، انزل و شارك في
ثورة البقاء ، واحرص علي اختيار الأفضل وسط المطروح ، فالرئيس قادم قادم لا
محالة ، على الأقل شارك في صنع نفس الحرية الأول في حياتك . مؤكد ستكون
الأنفاس الأولى صعبة و بها الكثير من الأخطاء و حتى نصل للاختيار الصحيح سنتحمل
كلام الثورة الأبيح مع كل غلطة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق