الخميس، 17 نوفمبر 2011

كتابات قديمة تعليقا على اقتحام سفارة اسرائيل



في اي مليونية من مليونيات الغضب عند حدوث أي شغب يكون أول تعليق نسمعه ( دول مش الثوار دول بلطجية الداخلية ) .. هذا يعتمد على مفهوم كلمة الثوار بالنسبة لك.. هل هم فقط من يثوروا طلبا للحقوق مع مراعاة القواعد والأصول؟؟.. للأسف هذا المعنى غير موجود عند فئة من فئات الشعب وهي الفئة التى تبرت في معاناة وقمع وتحت ظروف خلقت منهم اشخاص لا يعترفون إلا بمبدأ القوة والهمجية للحصول على حقوقهم.. هؤلاء كنا نراهم قبل الثورة في الخلافات داخل السوق اة في المواقف العامة اوحتى في الشوارع تجدهم يخربون بلا هدف او معنى لدرجة ان الشخص منهم لو كان له حق اضاعه بطريقة التعامل مع الموقف..
لا نستطيع اللوم على هذه الفئة فنظام مبارك البائد كان يعملهم انهم نكرة لا وجود لهم و ان اهانتهم شئ طبيعي داخل الاقسام و امن الدولة ليخرجوا بعد ذلك ناقمين على كل ما حولهم مفرغين هذه الاهانة في عوام الناس.. لا نتوقع منهم ان يصبحوا فجأة واعيين ومدركين ان كل هذا انتهى ونطلب منهم ان ينسوا كل ما عانوه ويجب ان نتفهم ان هؤلاء داخلهم غل وشحنة سلبية تضاعفت مع غياب كرباج الظلم الذي طالما كانوا يخشوه ويجب ان نصبر على هؤلاء حتى يعتادوا الموقف الجديد.. مغزى الكلام أن حادث مثل الاعتداء على مبنى الداخلية ليس بالضرورة ان يكون القائم به بلطجية الداخلية وغنما من الممكن ان يكونوا هؤلاء ممن تحدثنا عنهم والذين يخربون لمبدأ التخريب وليس اكثر..

في نفس الوقت نجد ان الشرطة ايضا ما زالوا لم يستوعبوا ان العصر الفاسد انتهى وانهم يجب عليهم ان يدركوا ان هناك عصر جديد من العدالة والحياة النظيفة قد بدأ.. بالعكس نجدهم يعاملونا مبدأ ( لوي الدراع)  نفس الاسلوب الذي اتبعوه أول ايام الثورة وكانهم يقولون لنا ( مش انتو شايفنا وحشيين طيب احموا نفسكم انتوا بقى) لكن هذه المرة دبروها بذكاء حيث اعلنوا الامس انهم لن يتدخلوا اليوم باي شكل من الاشكال وهم واثقيين تماما ان مثل هذا التصريح سوف يداعب الهمجية الساكنة داخل نفوس من تحدثنا عنهم لنجدهم اليوم بين الثوار المحافظين.. نحن لا نستطيع ان نشكك في حبهم لوطننا ولكنهم لا يستطيعون توظيف هذا الحب بالشكل الصحيح..
نفس اسلوب الالهاء القديم نجد الهمج يحرقون مبنى الداخلية فيسرع باقي الثوار لتهدئتهم والدفاع عن شرعية اليوم والثورة متخلين عن مطالب المليونية الاساسية .. الموضوع اشبه بانك دخلت وزميل لك تطلبون حق لكم من مديركم فتطاول عليه زميلك بالضرب فبدأت ان تدافع عن المدير ليس خوفا عليه ولكن لانك تعرف الاصول جيدا.. وطبعا م ان ينهي الموقف لتجد مديرك يبكي وتجلس انت متعاطفا معه ناسيا ما كنت تريد طلبه..
اختلفت السلطة هذه المرة مع نظام مبارك في انها كانت اذكى فبدلا من تكبد مشقة البلطجية المؤجورين اكتفوا بتحضير روح الهمجية وجلست تتابع الاحداث بهدوء.. ولكنهم نسوا ان يحترموا عقلية الشعب الذي تربى على دهاء مبارك وفهموا جميع الاعيبه التى ورثها لنا طيلة 30 عاما كما ورثها لهم تماما وحتى الان هم ليسوا قدرين على استيعاب المثل الشهير ( مبروم على مبروم ميلفش)
هم الان سيحاولون ان يستدرجونا –كما فعل المدير- لنتعاطف معهم و الاحرى بهم ان يستدرجونا لاحترامهم والثقة بهم بعدم الالتفاف حول رغباتنا واحترامنا كشعب ارهقنا النظام الفاسد ولنا الحق ان نعيش الان مرفوعي الرأس..
إن كنا سنتعاطف معكم يا داخلية العادلي فأولى بنا ان نتعاطف مع من نقول عنهم همج لان لهم المبرر الذي جعلهم كذلك من قهر و اهانة ومعاملة سيئة طيلة ثلاثين عاما.. نحن نشفق عليكم لانكم حتى الان لم تستوعبوا ان عصر العادلي انتهى بكل ما فيه من ظلم وتعالي و ربَى فيكم روح الكبر والغرور حتى نسيتم انكم من تخدموا هذا البلد وليس العكس
كفانا مهاترات وحركات صبيانية والتفاف حول إرادتنا .. ولتراعوا الله في هذا الوطن وفينا ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق